الشيخ الصدوق

44

معاني الأخبار

عز وجل : " لمن الملك اليوم ( 1 ) " ، ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : " لله الواحد القهار ( 2 ) " . فيقول جل جلاله : " اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ( 2 ) . و " النون " نوال الله للمؤمنين ( 3 ) ونكاله بالكافرين " و ، ه‍ " " فالواو " ويل لمن عصى الله ، و " الهاء " هان على الله من عصاه " لا ، ى " لام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الاخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة " ى " يد الله فوق خلقه ، باسط بالرزق سبحانه وتعالى عما يشركون . ثم قال عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ، ثم قال : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 4 ) . 2 - حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري الحاكم ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد بن جعفر المقري الجرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عاصم الطريفي ، قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد بن الحسن ، قال : حدثني علي الكحال مولى زيد بن علي قال : أخبرني أبي ، عن يزيد بن الحسن ، قال : حدثني موسى بن جعفر بن ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام ، قال : قال : جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أجبه ، وقال : اللهم وفقه وسدده . فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم قال : أما " الألف " فالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأما " الباء " فباق بعد فناء خلقه ، وأما " التاء " فالتواب يقبل التوبة عن عباده ، وأما " الثاء " فالثابت الكائن " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " وأما " الجيم " فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه . وأما " الحاء " فحق حي حليم

--> ( 1 ) انتصب " اليوم " بمدلول قوله تعالى : " لمن الملك " أي لمن ثبت الملك في هذا اليوم . ( 2 ) المؤمن : 16 . ( 3 ) النوال : العطاء والنصيب . ( 4 ) بني إسرائيل : 91 .